محمد بن علي الصبان الشافعي
63
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
« 268 » - وأنبئت قيسا ولم أبله * كما زعموا خير أهل اليمن وكقوله : « 269 » - وخبّرت سوداء الغميم مريضة * فأقبلت من أهلي بمصر أعودها تنبيه : دخول همزة النقل وصوغ الفعل للمفعول متقابلان بالنسبة إلى ما ينشأ عنهما ، فدخول الهمزة على الفعل يجعله متعديا إلى مفعول لم يكن متعديا إليه بدونها ، وصوغه للمفعول يجعله قاصرا عن مفعول كان متعديا إليه قبل الصوغ ، فالذي لا يتعدى إن دخلته همزة النقل تعدى إلى واحد ، والمتعدى إلى ثلاثة إذا صغته للمفعول صار متعديا إلى اثنين ، وذو الاثنين يصير متعديا إلى واحد ، وذو الواحد يصير غير متعد ، فإن كان المصوغ للمفعول من باب أعلم لحق بباب ظن ، وإن كان من باب ظن لحق بباب كان ، وكالمصوغ للمفعول في ذلك المطاوع اه . ( شرح 2 ) ( 268 ) - قاله الأعشى بن ميمون بن قيس من قصيدة طويلة من المتقارب يمدح بها قيس بن معدى كرب الشاهد في أنبئت حيث نصب ثلاثة مفاعيل : التاء وقيسا وخير أهل اليمن . قوله : ( ولم أبله ) حال أي لم أختبره من بلوته بلوا إذا جربته واختبرته . قوله : ( كما زعموا ) صفة لمصدر محذوف أي لم أبله بلوا مثل الذي زعموا أي قالوا . وما موصولة والعائد محذوف أي كما زعموا فيه . ويجوز أن تكون مصدرية أي كزعمهم فيه أنه من خير أهل اليمن . ( 269 ) - قاله العوام بن عقبة بن كعب بن زهير . وهو من قصيدة من الطويل ، والشاهد في خبرت حيث نصب ثلاثة مفاعيل : التاء وسوداء الغميم المعجمة وهي امرأة كانت تنزل الغميم من بلاد غطفان وكان عقبة بن كعب تشبب بها ثم علقها بعده ابنه العوام بن عقبة ، فخرج إلى مصر في ميرة فبلغه أنها مريضة فترك ميرته وكر نحوها ، وأنشأ يقول البيت . ومنها : فيا ليت شعري هل تغيّر بعدنا * ملاحة عينيها أم اغبرّ جيدها ويروى سوداء القلوب وهو لقبها ، واسمها ليلى . والثالث مريضة . قوله : ( بمصر ) صفة لقوله أهلي ، وأعودها جملة وقعت حالا . ( / شرح 2 )
--> ( 268 ) - البيت من المتقارب ، وهو للأعشى في ديوانه ص 75 ، وتخليص الشواهد ص 467 ، والدرر 2 / 278 ، وشرح التصريح 1 / 265 ، والمقاصد النحوية 2 / 440 ، وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 234 ، وشرح عمدة الحافظ ص 251 ، وهمع الهوامع 1 / 159 . ( 269 ) - البيت من الطويل ، وهو للعوام بن عقبة ( أو عتبة ) في الدرر 2 / 278 ، وشرح التصريح 1 / 265 ، والمقاصد النحوية 2 / 442 ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 467 ، وشرح ابن عقيل ص 335 ، وشرح عمدة الحافظ ص 252 ، وهمع الهوامع 1 / 159 .